الأفق الجديد
يعد حادث حريق فندق (سوما) بمدينة السليمانية، الذي يعد الأكبر من نوعه من حيث الخسائر البشرية ضمن الحوادث التي وقعت في إقليم كوردستان، والتي جعلت الجهات ذات العلاقة وأصحاب الفنادق والمحال التجارية تقوم بمراجعة جدية لوسائل السلامة المطلوبة.
في تصريح للأفق الجديد، قال مدير مديرية الدفاع المدني في اربيل، العميد خليل: إن من شروط بناء أو إنشاء أي فندق أو مكان سياحي توافر مستلزمات السلامة فيها.
وأضاف أن وزارة البلديات ترسل أصحاب الشأن في بناء الفنادق السياحية إلينا لترشيدهم إلى توفير المستلزمات المطلوبة، ولكن هؤلاء لا يلتزمون بإرشاداتنا، وهذا الذي قد يؤدي كما حدث في السليمانية إلى عواقب وخيمة.
كما أن مقرر لجنة الشؤون الداخلية في برلمان كوردستان، قادر حسن قادر قال: إن اللجنة وبناء على توصية من رئيس البرلمان بصدد تشكيل لجنة للبحث في اسباب الحريق.
وأضاف أن على الحكومة أن تضع الشروط اللازمة لتوفير السلامة في المباني التي تشاد في إقليم كوردستان من الفنادق والمراكز التجارية
قادر أشار إلى أن التطور الهندسي يجب أن يقترن بتطور أمني عن طريق التثقيف العام بشروط ومستلزمات السلامة، وأن على وزارة البلديات والسياحة أن تشرف وتراقب وتتابع جميع المراكز السياحية.
مقرر لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان شدد على أن عدم شعور بالمسؤولية، وتدني الثقافة العامة، هما السبب وراء هكذا حوادث مؤسفة.
من جانبها طالبت كتلة الاتحاد الإسلامي الكوردستاني في مذكرة إلى رئاسة برلمان كوردستان بالتحقيق العاجل في حريق فندق (سوما) واستجواب المقصرين وتعويض الضحايا.
وجاء في المذكرة أن كتلة يككرتوو توجه تعازيها إلى أهالي الضحايا، وتطالب رئاسة البرلمان بالتحقيق العاجل في الحادث واستجوات الجهات المقصرة، لأن الناجين من الحادث يتحدثون عن التقصير في توفير مستلزمات السلامة في الفندق وعدم وجود المستلزمات المطلوبة للنجاة من قبل فرق الانقاذ.
كما طالبت كتلة يككرتوو بإجراء مراجعة دقيقة لشروط البناء في الفنادق والابراج التي تشاد في الاقليم وتوفير الوسائل اللازمة لفرق الانقاذ من الإطفائيين.
المذكرة طالبت بالاستعجال في تعويض الضحايا ومعالجة الجرحى، حتى لا يترك هذا الحادث آثاراً سلبية على مستقبل الاستثمار والتجارة والسياحة في اقليم كوردستان.
وكان الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني قد عزى أهالي الضحايا ودعا الى تحقيق دقيق في الحادث، لأن هذه سابقة خطيرة ستؤثر على سمعة اقليمنا الامني والاقتصادي والسياحي.
يذكر أن الحريق الذي نشب ليل الخميس على الجمعة الماضي 15/16-7-2010 بفندق سوما السياحي بمدينة السليمانية أدى إلى مقتل 28 شخصاً وجرح 22 بينهم نساء وأطفال، وكان بين القتلى 14عراقيا من محافظات أربيل، السليمانية وبغداد فضلا عن 14 أجنبيا بينهم عربياً واحداً من لبنان وآخرين من جنسيات متعددة هي بريطانيا، كندا، استراليا، بلاروسيا، جنوب أفريقيا، سريلانكا، الفلبين، الأكوادور، بوليفيا، اندونيسيا، فنزويلا وبنغلادش، كمبوديا.
وأفادت التقارير الطبية أن الوفيات نجمت عن التسمم بغاز أول أوكسيد الكاربون CO وغازات سامة أخرى ناتجة عن احتراق الأثاث والمواد الأخرى لاسيما البلاستيكية التي كانت موجودة داخل الفندق فضلا عن فشل التنفس من جراء الحروق أو الإصابة بالصدمة العصبية نتيجة الآلام الشديدة المصاحبة للحرق وأخيرا الإصابة بالنزف الدماغي.